وكان هو الآخر ممن جاهر بمناصرته للغاصبين للخلافة بعد موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أصبح همزة الوصل بين أبي بكر وعمر وآل أمية ، فأخلص بهم إخلاصا قربه إليهم حتى اتخذه أبو بكر كاتب سره ووزير بلاطه وأدخل زمرة آل أمية ألد أعداء الإسلام ، أخص قطب الأحزاب وزعيم المشركين الذين دخلوا الإسلام كرها ، وظلوا يبطنون الكفر وهم أبو سفيان وولديه سعيد ومعاوية ، حتى تمكن أن يحرز لهم المقام الأول من زعامة الجيوش المحاربة لبلاد الشام . وبعد ضمن ولايتهم لدى الخليفة الأول والثاني ، وأثبت خلافته لإظهار إخلاصه لهم بخصومته وقومه لبني هاشم . ومذ حضر أبو بكر الوفاة وأراد كتابة العهد وبدأه وأغمي عليه قبل أن يذكر من يستخلف ذكر عثمان وهو كاتب سره عمر ، وأدرج اسمه حتى أفاق أبو بكر فأقر ما كتبه عثمان فكانت هذه أبرز ما تركت عمر يخلص له ويستخلفه بعده ، ويشد عضده ببني أمية وأعوانهم كما مر . وقد مرت اللوائح الكتبية وما وجه إلى عثمان من الاتهامات وتشكلت الجلسة العلنية ليدافع عثمان عن نفسه : السؤال ( 1 ) : ما الذي دعاك وأنت قد كنت صهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقرابته أن تنقلب عليه وعلى آل بيته ، وأنت القريب وتنتمي إلى خصومهم وغاصبي حقهم حتى وكأنك لا تمسهم بصلة قرابة ، ولم يقربك إسلامك لآل بيت الرسالة ، ولا يحرضك رحمك إليهم ، وانقلبت بكلك إلى أبي بكر وعمر ، واتخذتهم مطية لركوب الدنيا ، وتسنمك وتسنم آل أمية أعداء الإسلام أرفع المناصب وتثبيت أقدامهم . وكيف تنافس عليا ( عليه السلام ) وأنت تعرف فضله نصا وسنة وعقلا ونقلا ، ولا تستطيع