المستمر ، وفي الآراء السديدة ، وفي الفصاحة ، وفي الاستقامة . ولنعد إلى ما رواه الثقات من علماء السنة كما يلي : 108 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة الجاهلية " . ولو لم تكن الإمامة أصلا من أصول الدين لما كان جهلها يعيد الفرد إلى الجاهلية ، يعني الشرك [1] . قال البيضاوي : إن مخالفة ذلك إنما هو يوجب الكفر والبدعة في الدين ، فالإمامة أصل تلي النبوة وتكملها . والإمامة لها معنى غير المعنى اللغوي ، وهي التي جاءت نصا بالكتاب ، كما مر في آية الولاية ، وما نزل من الآيات في غدير خم ، آية الابلاغ ، قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) * [2] . وآية الإكمال بعد التبليغ قوله تعالى : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * [3] . ويوم أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعضد ابن عمه وأخيه ووصية وخليفته ، وصعد على أقتاب الإبل وألقى خطبته العصماء ، وهو يقول ويسألهم : " من أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ وإذ قالوا : الله ورسوله ، قال : فمن كنت مولاه فعلي هذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . وكما نوه فيما ذكر في شتى المناسبات من الأمكنة والأزمنة والظروف ، وهو
[1] أورده الحميري في الصحيحين ، والملا سعد في شرح العقائد . [2] المائدة : 67 . [3] المائدة : 3 .