تدوين الأحاديث والسنة . بينما لا نرى ذلك عند سلالة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الذين أخذوها نسلا عن نسل من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وذريته الطاهرة ( عليهم السلام ) . 107 - الإمامة عند الشيعة من أصول الدين ، ولكن طبق الكتاب والسنة . وقد مرت فيما مر في الآيات ، أخص آية الولاية ، التي خص بها علي بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * [1] . وهو على حسب ما أجمع عليه المفسرون ، وثبت نقلا وعقلا ، كما مر ، أنه خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نصا من الله ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو الأليق سابقة وتقوى وإخلاصا وشجاعة وعلما وكل شئ ، وذريته الطاهرة بعده . بهذا كانت الإمامة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) تؤيدها الآيات ، ومنها آية التطهير والمباهلة التي جعلت عليا ( عليه السلام ) نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما أدلى به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . فأين منه غيره ؟ ومن أنكر ذلك أنكر على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهو كافر بالنص ، ومن علم بذلك فخالفه فهو فاسق ومنافق ، والمنافقون في أسفل درك من جهنم حسب كتاب الله . وعقلا أكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يترك أمته دون أن يعين وصيه وخليفته من بعده ! ومن كان أجدر من علي ( عليه السلام ) نفسه ، وأخوه ، وربيبه ، وباب علمه ، وأبو ذريته ، وزوج بضعته ، من نزلت فيه أعظم الآيات ، ومعجزة الإسلام في التضحية ، وفي الشجاعة ، وفي التقوى ، وفي الزهد ، وفي الحكمة ، وفي الحلم ، وفي العمل