وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله عهد إلي من خرج على علي فهو كافر في النار " [1] . وأم المؤمنين عائشة هي الراوية للحديث ، وهي ألد الباغضين والمحاربين لعلي وآله وإذا اعترض عليها قالت نسيت الحديث حتى ذكرته في البصرة . ونراها بعد ذلك لم تزل في صف المبغضين المعاندين لآل البيت ومع أعدائهم ، عندما أتى بنو هاشم بجنازة الحسن ( عليه السلام ) لدفنه إلى جوار جده جاءت راكبة بغلة تحتها بنو أمية وغلمانهم وسدت الطريق لمنعهم ، فقال ابن عباس برواية المسعودي : " عجبا ما كفاك أن يقال يوم الجمل حتى يقال يوم البغل ، يوم على جمل ويوم على بغل بارزة حجاب رسول الله تريدين إطفاء نور الله ، والله متم نوره ولو كره المشركون إنا لله وإنا إليه راجعون " [2] . واقفة دائما ضد آل بيت الطهارة مع أعدائهم ومنعهم من الوصول إلى حقهم الشرعي ويقال : إن ابن عباس أنشد هذا البيت : تجملت تبغلت وإن عشت تفيلت * لك التسع من الثمن وبالكل تصرفت فنسوة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) تسعة ولهن الثمن بينما الباقي للعترة ، وقد أرادت التصرف بالكل ، فإذن لعائشة 9 × 18 = 172 ولفاطمة ابنة رسول الله 7172 ، وبإمكان القارئ أن يراجع آخر الجزء الثاني ، عما جاء في موضع تعصب الشيعة وعدم رأيهم بالرأي العام والمذاهب الإسلامية لتعلم إنما الإسلام دين واحد ومذهب واحد ينحدر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده أبو ذريته علي ( عليه السلام ) وثم ذريته الرواة الصديقين المطهرين
[1] رواه أجلة المحدثين ومنهم المير علي الهمداني الشافعي في المودة الثالثة في مودة القربى ، وعن عائشة أم المؤمنين ، وإذ ذكروها بحديثها وأنها حاربته ، قالت : نسيت الحديث ، وهل تنسى كل ذلك والوصايا وقد ذكرتها بها أم سلمة قبل ذهابها للبصرة ؟ [2] راجع تذكرة ابن الجوزي : 122 ، ومروج الذهب للمسعودي : 136 في إثبات الوصية وشرح النهج لابن الحديد 4 : 18 ، ومحمد خداوند شاه في روضة الصفا ج 2 ، وتاريخ الأعثم الكوفي ، وروضة المناظر لابن شحنة ، وتاريخ أبي الفداء .