وبالتالي أخبره إنما كان ذلك بأمر من الله ، والمؤمن بالله وبرسوله في مثل هذه الموارد وهو يتقبل هذا الأمر يجب عليه تنفيذه . وإذا لم ينفذه فقد تخلف عن حدود الله ، ولقد سمعا رسول الله يقول عن نتيجة تخلفهما أنها أول فتنة تقع ، وإذا بالرجل هو رئيس الخوارج المارق ذو الخويصرة التميمي . وكيف اعتبر ذلك الأمر أنه مستحب وقد وجد عمر إصرار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على القتل بعد تخلف أبي بكر ؟ وإذا به يتخلف مثل صاحبة ، حتى ذهب في الثالثة علي ( عليه السلام ) ، غير أن الرجل كان قد ترك المكان ، وعندها قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنها أول فتنة في الإسلام [1] . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال عنه وعن أصحابه أنهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، وأن الرجل يقوم بفتنة في الإسلام وتفرقة في الأمة ، وأنه وأصحابه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون حتى يعود السهم في فوقه ، فاقتلوهم هم شر البرية ، وقد مر ذلك بأسانيده في الأجزاء الماضية ، أخص في الأجزاء الأربعة الأولى من الموسوعة . سادسا : رد الاعتراض على الخليفة الثاني عمر وتنزيهه حول مخالفته عند طلب النبي دواة وبياض في مرض موته . الجواب : مر بنا ما قاله حجة الإسلام الغزالي في كتابه سر العالمين من أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
[1] راجع كامل المبرد والكتاب الثالث من موسوعتنا حول إيمان أبي بكر .