responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 244


وانتخاب عمر استبدادا .
فقد جمعت بين الكيد للمسلمين والمكيدة بالصحابة واستبدادا ظهر من الرجل الطعين حينما وضعها في ستة بيد حرم ثلاثة حتى لو اتفقوا مهددين بالقتل ، ووضعها في ثلاثة لا ينازع الخلافة فيها ، عثمان أحدهم ومتى أجمع الثلاثة عليه وخالف الثلاثة ، فقد حكم عليهم بالقتل ، وحرم جميع المسلمين من إبداء الرأي ، فأي شورى وأي انتخاب هذا ؟ وأية ألعوبة ؟ وبعدها يهدد المخالفين بمعاوية وعمرو بن العاص .
ولقد رأينا وسوف نرى كيف أن عثمان لم يأل جهدا من إشباع نهم اللذين ساعداه : سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ، بإعطاء سعد لولاية الكوفة وملئ جيوبه وجيب عبد الرحمن من بيوت مال المسلمين . ومد طلحة والزبير مثلهما .
بيد نراه وقد حفت به بنو أمية وبنو أبي معيط ، فلم يتركوا له فرصة التفكير ، حتى نقلوه إليهم نقلا بالظاهر والباطن فكانوا محل مشورته ، وأطلق لهم العنان للقيادة يتقدمهم آل الحكم ، ورأسهم مروان وأبوه وآل أبي سفيان ورأسهم معاوية ، فمال إليهم ، بل أحاطوه وسلبوه إرادته وتملكوا عقله ، وتولوا المناصب ، واستحوذوا على بيوت الأموال ، واستبدوا بالحكم ، وقامت الصرخات والتظلمات من سيرتهم .
وما أن تصل المدينة لتعرض على عثمان تولاها مروان ولعب بهم على لسان الخليفة ، بين مطرود مهدد باشد العقاب من الخليفة ، ومن ولاته أينما توجه .
ولم يتحاش عثمان أن ينزل أشد النكال بأعظم الصحابة علما وزهدا وسابقة وعدلا وبيد بني أبيه وعمومته الفجرة الكفرة ، حتى ضج من ظلمه الكبير والصغير ، والشريف والوضيع ، والقريب والبعيد ، والرجال والنساء ، بين منفي ومضروب ،

244

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست