كما سأل أبيا عن رجل طلق زوجته ثم راجعها حينما دخلت في الحيضة الثالثة ، وأخذ برأيه [1] . ويعرف من عثمان كما قال العيني ، رغم أن عمر كما مر في أحكامه وآرائه ، فهو أعلم من عثمان وأفقه منه ، وأن عثمان أشد تذبذبا من عمر أمام النصوص القرآنية والسنن النبوية والاجتهاد بالرأي قبالها . يأخذ برأي فريعة : يسأل عثمان فريعة بنت مالك بن سنان عن عدة الميت ويأخذ برأيها ، وهو أربعة أشهر وعشرة أيام ، مع العلم أن وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وباب علمه علي ( عليه السلام ) أعلم الأمة قريبا منه ، وحوله الصحابة الكرام وعلمائهم . 4 - بدعة عثمان : وقلنا كما مر أن عثمان لم يكن مقيدا بنص كسلفيه ، ولم يكن صاحب سنة ، وهذا ما يتركه أن يرتأي ويأتي ببدع من نفسه جديدة ، لم تكن في الكتاب ولا في السنة ، ومنها : فرضه الزكاة على الخيل : وبفرضه الزكاة على الخيل استوجب إنكار الصحابة ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان
[1] سنن البيهقي الكبرى 7 : 417 و 434 ، وموطأ مالك 2 : 36 ، ورسالة الشافعي : 116 ، وكتاب الأم 5 : 208 ، وسنن أبي داود 1 : 362 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 496 ، وزاد المعاد 2 : 404 ، والإصابة 4 : 386 ، ونيل الأوطار 7 : 100 .