فهل نسوا أم تناسوا ما أمر الله به ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وهل حقا كانوا مؤمنين ولم يخرجوا عن حدود الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ونصوصه ؟ وظلت تمر على أسماعهم نصائح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتتلى عليهم آيات الكتاب ، وقوله تعالى في سورة الأحزاب ، الآية ( 36 ) : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * . وغيرها من الآيات التي وعد الله المخالفين له ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) الخلود في النار . وقوله تعالى في سورة المائدة ، الآية ( 44 ) : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * ، والآية ( 45 ) منها : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) * ، والآية ( 47 ) من نفس السورة : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) * . وهم يحكمون برأيهم ، وقد أكمل الله دينه ، فليس هناك ما يرتأون برأيهم ، وإلى جنبهم أفقه وأحكم وأقضى وأعدل أهل زمانهم ، وأسبقهم وأتقاهم وأشجعهم وأكملهم هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، المار ذكره وفضائله . وأما عثمان وقد أطبق الجميع على أنه أقل علما وأكثر جهلا من سلفيه ، وإليك نبذا من جهله : جهل عثمان : 1 - عن أحمد والدورقي من طريق الحسن بن سعد عن أبيه ، أن يحيى وصفية وهما من بني الخمس ولد لصفية حين زنت برجل من الخمس غلام فرفعت دعوى من يحيى والرجل الزاني إلى عثمان بالولد فرفعهما عثمان للإمام علي ( عليه السلام ) فقضى بها بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " وجلدهما ( الزاني والزانية ) خمسين خمسين باعتبار الآية ( 25 ) من سورة النساء وهي : * ( ومن لم يستطع