رب الأرض والسماء ، يريدون عدله وقسطه ممن ظلمهم وظلم الأمة [1] ، من غصب وظلم ، وغير وبدل ووضع وزيف وتحدى حدود الله ورسوله [2] . من قتل النفوس متعمدا ، وقد قال الله تعالى في سورة النساء ، الآية ( 93 ) : * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) * . وسلب الحقوق وبث الحرمان ووضع أساس الظلم والجور ، وبدل النصوص والسنن ( 3 ) ، وأوقفها ، ونصر الظالم وأشاد ملكه إلى الأبد ، وسلب أفراد الأمة حقها على عمد . هناك ترى الستة الظالمين الغادرين الكافرين الفاسقين وأرجلهم وأيديهم تنطق شاهدة عليهم ، وتراهم يساقون بين ظالم وكافر ، وفاسق ، ومنافق إلى الدرك الأسفل ، وإذا هم بعد لحظة العزة في حضيض الذلة والعذاب الدائم المستقر يساقون إلى الجحيم . ويتقدم الرسول وآل بيته وصحابته البررة وشيعتهم الخيرة إلى النعيم المستقر والسعادة الدائمة ( 4 ) . * * *
[1] سورة الأنبياء ، الآية ( 47 ) : * ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) * ، وسورة الكهف ، الآية ( 49 ) : * ( ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) * . وسورة الزلزلة ، الآيتان ( 7 و 8 ) : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * . [2] سورة المائدة ، الآية ( 44 ) : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * . والآية ( 45 ) : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) * . والآية ( 47 ) : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) * . وسورة النساء ، الآية ( 4 ) : * ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) * . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية ( 181 ) : * ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) * . ( 4 ) راجع الشكاة في الجزء الرابع من موسوعتنا ، أخص أولاد الزنا وذويهم ، وشهود المغيرة ابن شعبة ، وعبد الرحمن بن عمر من أبيه .