فغايته إشباع غريزته لحب الظهور لنفسه وأعوانه وذويه ضاربا بكل شئ آخر مهما كان ، عرض الحائط ، ولا يمنعه الكذب والنفاق وإظهار ما يبطن ، وليس لله والدين بنظره رقيب ، ولا يحسب للعدل الإلهي ويوم القيامة حسابا أبدا . ونحن كرجل رياضي نريد الوصول لأصل المسألة المحلولة من نتائجها الحاصلة ، أو النتائج التاريخية التي أعطت ثمرتها ، ومنها نعرف أسباب الرقي والانحطاط والقوة والضعف والوحدة والتشتت ، وكيف بلغ الأفراد أهدافهم ، والطرق التي سلكوها ، والنتائج التي وصلوا إليها ، وتطبيقها ، ومعرفة الفضيلة من الرذيلة والحسن من القبيح . وقد وجد بعد هذه الخلاصة المارة أن الخلافة الأولى التي قامت في السقيفة بشهادة عمر في عدة مناسبات ، أنها كانت فلتة وقى الله شرها ، وهذا الشر الذي عناه لا على الإسلام ، بل عليه وعلى صاحبه ، وقد اعترف أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرض موته أراد أن يكتب وصية يسند الخلافة كتبا لعلي ( عليه السلام ) فصده . واعترف في كثير من المناسبات بتقوى علي ( عليه السلام ) وسابقته وعلمه ، وأن من يناهضه منافق . كل هذه مرت بأسانيدها في الموسوعة في الجزأين الأولين وفي الجزء الثالث والرابع . وأيد حتى في مرض موته أن خير من تليق به الخلافة إنما هو علي ( عليه السلام ) حتى رأينا ابنه عبد الله يخاطب أباه : فإذا كنت تعرف ذلك فما يمنعك أن تستخلفه ؟ كما رأيناه أخذ على كل فرد من أعضاء الشورى عدم لياقته للخلافة ، وأعظمهم عثمان الذي قال له : إنك سوف تكون الخليفة وتسلط آل أمية وآل بني معيط على رقاب الناس وتهبهم أموال المسلمين ورقابهم حتى ينقلبوا عليك ويقتلوك . ورغم ذلك سلمها لعثمان ، إذ قال له : وكأني أرى قريشا قلدتك الخلافة ، ومن