responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 151


ومات عثمان وانشغل علي ( عليه السلام ) بالناكثين والقاسطين والمارقين ، وجاء عهد الأمويين وأخص منهم معاوية ، نراه يطلب صراحة من ولاته وعماله بتحريف ودس وتزييف الأحاديث والأخبار والسنن ، وقلب الشريعة بالشكل الذي يرتأيه .
ووضع كرامات للخلفاء الثلاثة ونشرها وتدريسها على الصبيان والكتاب والنساء .
وتشويه الحقائق والوصايا النبوية فيه وفي عترته ، ونسبتها للخلفاء الثلاثة ، ثم لبني أمية ، وإكرام الواضعين المكذبين المزيفين ، والقضاء المبرم على من نقل خلاف ذلك ، أو اعترض أو نسب أو روى حديثا لمحمد وآله .
تلك سيرة عمر في الكتاب ، وسيرته في السنة ، وسيأتي تفصيل ذلك وسندلي كثير من اجتهاداته في موارد النص ، ومنع النصوص أو تبديلها ، وإقامة بدع ما خلق الله بها من سلطان ، بل إعادة كثير من الآثار الجاهلية التي قضى عليها الإسلام ، كمحاباة قوم على قوم وأشخاص على آخرين ، والعرب على العجم ، وغيرها .
ومن المؤسف جدا أنه لم يكتف بالقضاء على المعارف الإسلامية بمنع تدوين الحديث والسنة ، بل تجاوز ذلك بالقضاء على المعارف العالمية وإتلافها أينما حل سلطانه ، وكان ألد أعداء العلماء والحكماء ، وكل من سمع عنه ذو حكمة ومنطق إلا حطم شخصيته وأهان كرامته ، تلك التي أصبحت مورد انتقاد الكتاب والعلماء الأجانب واتخذوها ذريعة يوصمون بها الشريعة وصاحبها ، وهما بريئان .
بل بالعكس نرى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) خاتم النبيين يشيد بالمفكرين والعلماء والحكماء فقد قال الله تعالى في سورة البقرة ، الآية ( 269 ) : * ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) * . وقال كذلك في سورة الزمر ، الآية ( 9 ) : * ( هل يستوي الذين يعلمون

151

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست