12 - عمر يحرق بيت فاطمة ( عليها السلام ) ويسقط جنينها [1] : فجاء عمر إلى دار علي ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) وجمعوا الحطب لحرق الدار وتهديد من في الدار ، وقد قيل له : إن فيها الحسنين ، وفاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : وإن ، وكان في الدار أيضا علي ( عليه السلام ) وجماعة من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيهم الزبير ، وما أن أرادت فاطمة ( عليها السلام ) الخروج وإذا بهم يلطموها ويعصروها بين الحائط والباب حتى يسقط جنينها [2] . ويأخذون عليا ( عليه السلام ) قهرا ليبايع أبا بكر ، وهددوه بالقتل إن لم يبايع . كل ذلك تفصيله في الموسوعة الأجزاء الأربعة الأولى ، وفيها الأسانيد والمصادر . وإذ يهددون عليا ( عليه السلام ) بضرب عنقه فيقول علي ( عليه السلام ) : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله . ومذ جاءت الزهراء ( عليها السلام ) تدافع عنه تركوه وأمهلوه فجاء قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وألقى بنفسه عليه باكيا قائلا ، متمثلا بكلام هارون لموسى : يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . وأيد هذا شاعر النيل حافظ إبراهيم ، وقد ساقته العصبية الجاهلية والجهل
[1] راجع موسوعتنا الجزء الثاني والثالث والرابع تجد فيها جميع الأسانيد ، وأيضا شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، والغدير للعلامة الأميني ، تجد بها الأسانيد على صحة ذلك ، وما ذكره ابن قتيبة . [2] جاء في صحيح البخاري 2 : 185 و 3 : 163 عن رسول الله ( ص ) : فاطمة بضعة مني ، من آذاها آذاني ، ومن آذاني آذى الله . وجاء أيضا في 2 : 115 و 3 : 25 : إن فاطمة ماتت وهي غضبى على أبي بكر وعمر ، لأنهما آذياها . وقد مرت أحاديث مسندة بذلك ، وقد قال الله تعالى في سورة الأحزاب ، الآية ( 57 ) : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) * .