responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 147


11 - يطلب عمر من أبي بكر عزل أسامة :
جاء أسامة وهو الأمير الذي نصبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الحملة ، وهؤلاء جنوده :
أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ، يقومون بما قاموا به دون مشورة .
وبالأمس كانوا يخذلونه عن الحملة ، فغضب لما وجد من فعلهم ، وكان تدبير هذا الأمر ضروريا للسياسي المحنك مثل أبي بكر ، وقد وجد غضب أسامة وتوعده بهم ، أشار عمر على عزله ، فقد آن الأوان بنصب من شاءوا .
بيد هنا لمس أبو بكر خطرا عظيما ، فهو إن لم يعالج الأمر بحكمة ربما فلت منه وانحاز الشاب إلى علي ( عليه السلام ) ورجحت كفته .
وعلي ( عليه السلام ) الذي كان موصى بالصبر ربما إن وجد أسامة وأتباعه يميلون كل الميل بإمكانه القضاء على حركتهم ، فتظاهر أبو بكر مغضبا من ابن الخطاب ، وهو في الحقيقة يعرف له حقه ويضمر له الولاء ، ويعرف فضله كل الفضل بنصبه خليفة ، ولا تخفى على ابن الخطاب حنكة الرجل السياسي ومجاملته عند الغضب .
قام أبو بكر مقدرا أسامة وجلله وأظهر له التقدير ، ووثب على ابن الخطاب وأخذ بلحيته وقال [1] : ثكلتك أمك وعدمتك يا ابن الخطاب استعمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتأمرني أن أنزعه ؟ جئتني بخذلانك جبارا في الجاهلية خوارا في الإسلام .
وبهذه الوسيلة أسكت أسامة وحزبه الموالي له ، واستمال الشاب بهذه الألعوبة إلى صفه ، واسترضاه ، وقضى على فتنة ربما أطاحت بكل آماله وجهوده .
وإذ أصبح عونا لأبي بكر أصبح خصما لعلي ( عليه السلام ) وآل البيت ، وقد ظهر ذلك يوم بايعوا عليا ( عليه السلام ) بعد مقتل عثمان فكان من المعتزلين ، ولم يبايع عليا .



[1] راجع الأمم والملوك 3 : 212 ، وتاريخ الخلفاء ص 111 ، والفتوحات الإسلامية 2 : 377 ط مصر 1354 ، والصواعق المحرقة ص 18 ، وحياة الحيوان الكبرى 1 : 45 .

147

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست