responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 138


دعوهن فإنهن خير منكم [1] .
ولرب سائل يسأل : ولماذا لم يطلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الموافقين كتابة العهد ؟
فالجواب : إن المخالفين كما أظهر عمر في عهد خلافته كانوا يعرفون ماذا يريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما نعوا ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرف هدفهم وأنهم مصرون على المخالفة والفتنة ، وكانوا على قولهم : إنما كتبه رسول الله وهو يهجر ، وكانت تصير فتنة ، والإسلام في عهد لا تصلح معه مثل تلك الفتنة .
وقد برهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالنصوص من الكتاب والسنة أنهم نقضوا العهد وخرجوا على الكتاب والسنة ، فهم بين كافر وفاسق وظالم . وقد قال الله سبحانه في سورة الحاقة ، الآيتان ( 40 ) و ( 41 ) : * ( إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ) * .
وقال تعالى : * ( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى ) * ( 2 ) .
ولقد صرح عمر لابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يرفع مقام علي ويريد خلافته ، وفي مرض موته أراد أن يكتب له العهد فمنعته ( 3 ) .



[1] أخرجه في كنز العمال 3 : 138 . ( 2 ) النجم : 2 - 5 . ( 3 ) في تاريخ بغداد للإمام أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر ، وأيضا في شرح نهج البلاغة 3 : 97 : إن عمر حاور مرة ابن عباس قائلا : كيف خلفت ابن عمك ؟ قال : فظننته يعني عبد الله بن جعفر . قال : فقلت خلفته مع أترابه . فقال : لم أعن ذلك ، إنما عنيت عظيمكم أهل البيت . قال : قلت : خلفته يمتح بالغرب وهو يقرأ القرآن . قال يا عبد الله عليك دماء البدن أن كتمتنيها : هل بقي في نفسه شئ من أمر الخلافة ؟ قال : قلت نعم . قال : أيزعم أن رسول الله ( ص ) نص عليه . قال ابن عباس : وأزيدك سألت أبي عما يدعي من نص رسول الله عليه بالخلافة . قال : صدق . فقال عمر : كان رسول الله في أمره ذرو ( يعني كان رسول الله يرفع مقام علي ) من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يربع ( أي يمتحن رسول الله القوم هل يقبلوه خليفة أم لا ) في أمره وقتا ما ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعته من ذلك .

138

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست