responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 118


رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنجزه عمليا وأخص هنا الفقرة الرابعة المؤلفة قلوبهم .
وهي اليوم تستعمل في جميع الدول ، حيث تفرض مقادير لتصرف في بعض موارد تهم الصالح العام ، في الداخل والخارج ، لدفع شرا وجلب خير ، وهذا ما كان يجريه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى في أحرج الأزمنة التي كان المسلمون فيها في عسر مالي ، ورغم ذلك فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان ينفق تلك المبالغ في محلها ولا يحتج . . بأنني اليوم من القوة والقدرة ما يمكنني تعطيل النص .
وبالعكس نرى اليوم الدول الكبرى الغنية تبذل مبالغ طائلة من ميزانيتها العامة لأمورها وشؤونها في الخارج ، لمصالح أمتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعلمية وغيرها .
بينما نرى الخليفتين اتفقا على تعطيل هذا النص ومنعه ، ومن الغريب أن التابعين لهم والقائمين على سيرتهم كلما وجدوا مخالفة للخليفتين لنص قرآني أو سنة نبوية حسبوها لهما حسنة وقاسوا عليه ، وقالوا : كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين مصرحين بأن للشيخين سيرة ليست في الكتاب ولا في السنة ، وعدوا تلك منقبة لهما ، وبهذا فقد خرجوا على كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * سورة المائدة ، الآية ( 44 ) .
وقال سبحانه وتعالى : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) * سورة المائدة ، الآية ( 45 ) .
وقال عز من قائل : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) * سورة المائدة ، الآية ( 47 ) ( 1 ) .


( 1 ) ومن شاء أكثر تفصيلا فليراجع موضوع المؤلفة قلوبهم في الجزء الثالث من موسوعتنا هذه .

118

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست