responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 78


وبلائها لقوله ( ع ) : إن أشد الناس بلاء هم الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الأمثل فالأمثل [1] .
من نتائج ما تقدم :
ونستخلص مما تقدم نتائج كثيرة ، نذكر منها هنا ما يلي :
1 - قد ظهر مما تقدم من خلال عرض ما ضربه الله مثلا : أن البيئة والمحيط ليس هو الذي يصنع شخصية الإنسان ، وإن كان ربما يؤثر فيها أحيانا ، إذا فقدت الرقابة الواعية ، حيث يستسلم الإنسان للخضوع والخنوع .
فلا مجال إذن لقول هذا البعض : إن شخصية الزهراء عليها السلام ، هي من نتاج المحيط والبيئة التي عاشتها ، ولن نقبل أن يقال :
إنها عليها السلام لو عاشت في محيط آخر - فاسد مثلا - لكانت قد عاشت واقع محيطها الفاسد أيضا .
2 - إن مواجهة مريم لضغوطات محيط الانحراف ، في أشد الأمور حساسية وأهمية بالنسبة إليها ، وهي لا تملك أي وسيلة مألوفة للدفاع عن نفسها ، سوى هذا الإيمان الصافي ، والثقة الكبيرة بالله تعالى .
ثم تحرك آسية بنت مزاحم في عمق وكر الانحراف والشرك ، وفي صميم محيطه ، وبيئته ، لمواجهة أعتى القوى ، وأكثرها استجماعا لوسائل القهر ، والاغراء ، والتحدي ، وأشدها بغيا ، وظلما ، واستكبارا . .



[1] راجع البحار : ج 64 ص 200 .

78

نام کتاب : مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست