كل ما يرتكبه من موبقات ، وما يمثله من انحراف . 5 - وفرعون ملك لديه الجاه العريض ، وغرور السلطان ، وعنجهيته ، وجاذبيته ، وعنفوانه ، وزهوه . وما أحب تلك المظاهر الخادعة إلى قلب المرأة ، وما أولعها بها . وإذا كانت المرأة تميل إلى الزهو ، فإنها إلى زهو الملك العريض أميل ، وإذا كان الجاه العريض يستثيرها ، فهل ثمة جاه كجاه السلطان ، فكيف وهو يدعي الربوبية لنفسه ؟ ! 6 - أما المغريات فهي بكل صنوفها ، وفي أعلى درجات الإغراء فيها ، متوفرة لفرعون ، فلديه الدور والقصور ، والبساتين ، والحدائق الغناء ، ولديه اللذائذ والأموال ، والخدم والحشم ، ولديه الزبارج والبهارج وزينة الحياة الدنيا . وهل ثمة أحب إلى قلب المرأة من القصر الشاهق ، ومن الأثاث الفاخر ، واللائق ، ومن وصائف كالحور ، وغير ذلك من بواعث البهجة والسرور ؟ ! 7 - وعند فرعون الرجال والسلاح ، وكل قوى القهر ، والتسلط ، والجبروت ، والهيمنة ، ولذلك أثره في بث الرهبة ، والرعب في قلب كل من تحدثه نفسه بالتمرد ، والخلاف . 8 - وعند فرعون أيضا المتزلفون ، والطامعون ، والطامحون ، الذين هم وسائله وأدواته الطيعة ، التي تحقق رغباته ، وتلبي طلباته ، مهما كانت ، وفي أي اتجاه تحركت . 9 - وهناك الواقع المنحرف الذي تهيمن عليه المفاهيم الجاهلية . والجهل الذريع ، والافتتان الطاغي بالحياة الدنيا ، هذا الواقع الذي تفوح