إن هناك دليلا قاطعا للعذر قائما على الإثبات ، فهل نرفضه ؟ ونصر على النفي بلا دليل أصلا ؟ ! . ملاحظة : والملفت للنظر هنا : أن بعضا آخر قد تجاوز ذلك إلى إنكار أصل وجود ابن لفاطمة ( ع ) اسمه " محسن " . وبعض آخر سكت عن الإشارة إليه بسلب أو بإيجاب ، وكأنه يريد أن يوحي بسكوته هذا بأنه لا وجود لطفل بهذا الاسم ينسب للزهراء عليها السلام . لكن البعض الآخر حين رأى أن إنكار هذا الأمر غير ممكن ، ولم يستطع أن يعترف بما ارتكبوه في حقه ، وحق أمه ، تخلص من ذلك بدعوى أنه " مات صغيرا " فلم يصرح بإنكار إسقاطه ، لكنه المح إلى ذلك الإنكار حين قال : " مات صغيرا " . وفريق رابع قد ذكر هذا الطفل ، وذكر كونه سقطا ، ولكن سكت عن ذكر حقيقة ما جرى . وهناك الفريق الذي صرح بالحقيقة المرة وأفصح عنها ، وقد أوردنا جملة من أقوال هؤلاء الفرقاء في قسم النصوص ، فلتراجع ثمة . ولم يكن في مصلحة الذين ظلموا وآذوا ، وضربوا ، وأسقطوا جنين الزهراء أن يشاع ذلك عنهم ويذاع ، لأنه سيهز صورتهم ، وربما يهز أيضا مواقعهم على المدى الطويل ، فكان لا بد لهم من طمس الحقيقة ، وتزوير التاريخ ، وفرض هيمنة قاسية ومريرة على الإعلام ، ولا بد من كم الأفواه بكل وسيلة ممكنة .