ثالثا : هل يجب توفر سند صحيح لكل قضية تاريخية ؟ ! وكم هو عدد القضايا التي ثبتت كذلك ؟ وهل ثبوت أية قضية تاريخية يتوقف على وجود سند صحيح وفق المصطلح الرجالي ؟ ! . ولماذا يطلب السند الصحيح في خصوص هذه القضية ، مع أن نفس هذا المتسائل يقول : إننا لا نحتاج إلى السند الصحيح في إثبات القضايا ، ويكفي الوثوق بصدورها ، بل هو يكتفي بعدم وجود داع إلى الكذب لصحة الأخذ بالرواية ، ولو من كتب غير الشيعة الإمامية ، مع أنه يحاول إثارة الشبهات حول روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) بالتأكيد المستمر على وجود المكذوب والموضوع فيها ، دون أن يشير إلى جهود العلماء في تمييز الصحيح والمعتبر عن غيره . . . وخلاصة الأمر : إنه لا يمكن بملاحظة كل ما ذكرناه تكذيب هذا الأمر ما دام أن القرائن متوفرة على أنهم قد هاجموها ، وضربوها ، وأسقطوا جنينها : وصرحت النصوص بموتها شهيدة أيضا ، الأمر الذي يجعل من كسر الضلع أمرا معقولا ومقبولا في نفسه ، فكيف إذا جاءت روايته في كتب الشيعة والسنة ، بل وأشار إليه الشعراء أيضا ، ولا سيما المتقدمون منهم . رابعا : لو فرضنا أن كسر الضلع لم يثبت ، فلماذا يجعل ذلك ذريعة للتشكيك في ثبوت ضربهم للزهراء عليها السلام ، وإسقاط جنينها ، وانتهاك حرمة بيتها ، مع أن ذلك مما أجمعت عليه طائفة الشيعة الإمامية ، واستفاضت به رواياتهم ، بل تواترت ، ورواه الكثيرون من مؤرخي ومحدثي باقي الفرق الإسلامية .