تقف حاجزا بينهم وبين علي ومن معه ، بل هم يريدون منها أن تساعدهم في كسر قرار الممتنعين في بيتها ، فمن ذلك : 1 - قولهم : إن المهاجمين حين جاؤوا إلى بيتها نادى عمر : " يا فاطمة بنت رسول الله ، أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع ، ويدخل فيما دخل فيه المسلمون ، وإلا - والله - أضرمت عليهم نارا [1] " . 2 - وفي نص آخر ، أنه قال : " يا بنت رسول الله ، والله ، ما من الخلق أحب إلي من أبيك ومنك ، وأيم الله ، ما ذلك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك ، أن آمر بهم أن يحرق عليهم الباب الخ . . [2] " . الإرتباك والتعارض في الروايات : ويظهر البعض تحيره هنا وهو يواجه هذا الإرتباك الكثير في الروايات - على حد تعبيره - ثم هو يقول : " إن أحاديث إحراق البيت المذكورة في تلخيص الشافي ، والاختصاص ، والأمالي للمفيد متعارضة ، بين من يذكر فيه التهديد من دون الإحراق ، وهي كثيرة ، وبين ما يذكر فيه الإحراق " .
[1] الجمل : ص 117 و 118 ( ط جديد ) وراجع : نهج الحق : ص 271 والإمامة والسياسة : ج 1 ص 12 وتاريخ ابن شحنة ( مطبوع بهامش الكامل ) ، ج 7 ص 164 ، وتاريخ أبي الفداء : ج 1 ص 156 ، والعقد الفريد : ج 4 ص 295 ، وتاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 126 . [2] راجع : منتخب كنز العمال : ( مطبوع بهامش مسند أحمد ) ج 2 ص 174 ، عن ابن أبي شيبة . وراجع أيضا شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي : ج 2 ص 45 ، عن الجوهري والمغني للقاضي عبد الجبار : ج 20 قسم 1 ص 335 ، والشافي للمرتضى : ج 4 ص 110 .