وقد ورد هذا الأمر في كلمات كثير من أعلامهم ، كالجويني ، والكنجي ، والمسعودي ، والنظام ، وأبي جعفر النقيب أستاذ المعتزلي ، وأحمد بن محمد بن السري وغيرهم ممن سنذكر كلماتهم في الفصل المخصص لذلك إن شاء الله تعالى . وصرح بوجود هجومات عديدة ابن حمزة الزيدي ، وهو يجيب على اعتراض بعضهم بوجود تناقض بين الروايات . حيث إن واحدة تقول : إن عليا قعد عن البيعة في بيته ، وفر إليه طلحة والزبير ، ولم يخرجوا من البيت حتى جاء عمر ، وأراد إحراق البيت عليهم . وأخرى تقول : إن أبا بكر خرج إلى المسجد يصلي ، فأمر أبو بكر خالد بن الوليد بالصلاة إلى جنبه ، ثم قتله حينما ينطق أبو بكر بالتسليم في صلاته . وثالثة تقول : إنه أتي بعلي ملببا ، فبايع مكرها . فأجابه ابن حمزة بقوله : " إن ذلك كان في أوقات مختلفة ، وليس بين ذلك تناقض ، ولا تدافع [1] " . وذلك يعني : أن محاولة إحراق البيت قد كانت في وقت وفي هجوم ، مستقل عن الهجوم الذي تم فيه إخراج علي ملببا للبيعة . .