كان أبو بكر جالسا على المنبر يبايع له ، ويرى ما يجري ولم ينكر ذلك ، ولم يغيره ، كما ورد في أمالي المفيد رحمه الله ، وحصول هجومات عديدة نجده في العديد من الروايات بصورة صريحة حينا ، وهو مقتضى الجمع بين الروايات ، حيث تلاحظ خصوصيات الأشخاص والتصرفات التي ميزت كل هجوم حينا آخر . بل بعض الروايات تؤكد : أن أبا بكر نفسه كان يصدر الأوامر بالهجوم ، وقد سبق الهجوم تهديدات بالاحراق ، وجمع للحطب . ثم أضرمت النار بصورة جزئية ، ثم كسر الباب ، وضربت الصديقة الطاهرة ، من أكثر من شخص من المهاجمين ، وسقطت إلى الأرض ، ورفسها ذلك الرجل برجله أيضا . وكل ذلك سيأتي في قسم النصوص الآتي إن شاء الله تعالى . . وبعض روايات إسقاط المحسن صحيحة السند . كما أن بعض الروايات المثبتة للضرب وشبهه أيضا صحيحة . وقد أشار نفس المعترض إلى صحة رواية الطبري في دلائل الإمامة . والروايات بمجموعها متواترة عن أهل بيت العصمة ، فإذا ضم إليها ما سواها من نصوص فإنها تفوق حد التواتر . مع أن ذكر غير الشيعة لأمر كهذا يعتبر أمرا ملفتا ، بملاحظة أن ذلك الغير يرغب في تبرئة الفاعلين من ذلك كله .