لو أجابهم علي ( ع ) : يزعم البعض : أنه قد كان على علي ( عليه السلام ) أن يفتح الباب ، أو تفتحه فضة أو غيرها . أما الزهراء ( عليها السلام ) ، فلا مبرر لمبادرتها هي لفتح الباب دونهم . والجواب : هناك أمران ، لا بد من الحديث عنهما : أحدهما : هل يمكن لعلي ( عليه السلام ) أو غيره أن يفتح الباب ؟ ! الثاني : لماذا لا بد للزهراء ( عليها السلام ) دون سواها أن تتولى هذا الأمر ؟ والإجابة على هذين السؤالين متداخلة ، ولأجل ذلك حررناها على النحو التالي : أولا : لقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يأمر بعض زوجاته بفتح الباب للطارق ، كما تقدم ، فلا حرج مبدئيا من قيام الزهراء بمهمة إجابة الطارقين . ثانيا : إن من الواضح : أن فتح علي عليه السلام للباب ، أو على الأقل إجابته للمهاجمين ولو من خلف الباب لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يفعل من يأمرونه به من المبادرة إلى بيعة صاحبهم - أعني أبا بكر - ، ويكون في هذه الحالة قد قدم ما يشبه الاعتراف بشرعية ما قاموا به ، بل هو يلغي كل دلالة على أن له حقا في هذا الأمر من