للسيد شرف الدين فيما تصدى له من هذا القبيل ولأجل ذلك : نجده رحمه الله يذكر هذا الأمر بصورة عابرة وسريعة ، فيقول : " فهل يكون العمل بمقتضيات الخوف من السيف ، أو التحريق بالنار إيمانا بعقد البيعة ؟ ! ومصداقا للاجماع المراد من قوله ( ص ) : لا تجتمع أمتي على الخطأ ؟ ! " [1] . ويقول : " وما إن فاؤا إلى مواراته حتى فاجأوا أولياءه وأحباءه بالبيعة ، منهم أو التحريق عليهم ، كما قال شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدته السائرة : وقولة لعلي قالها عمر أكرم بسامعها أعظم بملقيها . حرقت دارك لا أبقي عليك بها إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها ما كان غير أبي حفص بقائلها أمام فارس عدنان وحاميها [2] " ثم إنه رحمه الله قد قال في هامش كتابيه : المراجعات ، والنص والاجتهاد : " تهديدهم عليا بالتحريق ثابت بالتواتر القطعي " [3] .
[1] المراجعات : ص 346 ، تحقيق وتعليق ، الشيخ حسين آل راضي . [2] النص والاجتهاد : ص 79 ، منشورات مؤسسة الأعلمي . [3] هامش كتابي النص والاجتهاد : ص 79 . والمراجعات : ص 346 .