بإحراق بيتي " . كما أن هذه الرواية صريحة في أن البيت الذي هم بصدد مهاجمته قد كان في داخل المسجد ، في مقابل منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، حيث كان أبو بكر جالسا على المنبر يبايع له هناك ، بعد أن عاد من السقيفة مع أصحابه يزفونه إلى المسجد ، ويجبرون الناس على البيعة له ، ثم جرى أمامه ما جرى ولم يدفع ذلك ولم ينكره . ومن الواضح : أن قبر رسول الله ( ص ) قد كان في بيت فاطمة لا في بيت عائشة كما حققناه [1] ، فلم يراعوا حرمة القبر ، ولا المسجد ، ولا البيت ، ولا الزهراء . 4 - وقال المفيد أيضا في كتاب الجمل : " لما اجتمع من اجتمع إلى دار فاطمة عليها السلام ، من بني هاشم ، وغيرهم ، للتحير على أبي بكر ، وإظهار الخلاف عليه ، أنفذ عمر بن الخطاب قنفذا ، وقال له : أخرجهم من البيت ، فإن خرجوا ، وإلا فاجمع الأحطاب على بابه ، وأعلمهم : أنهم إن لم يخرجوا للبيعة أضرمت البيت عليهم نارا . ثم قام بنفسه في جماعة منهم المغيرة بن شعبة الثقفي ، وسالم مولى أبي حذيفة ، حتى صاروا إلى باب علي عليه السلام ، فنادى : يا فاطمة بنت رسول الله ، أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع ، ويدخل فيما دخل فيه المسلمون ، وإلا - والله - أضرمت عليهم نارا [2] ، في حديث مشهور " .
[1] راجع : كتابنا دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام : ج 1 ص 169 . البحث الذي هو بعنوان : أين دفن النبي ، في بيت عائشة أم في بيت فاطمة ( ع ) . [2] الجمل : ط جديد ، ص 117 و 118 .