وهذا كلام غير مقبول : أولا : لأن وجود روايتين تصرحان بأنه بخط علي ( ع ) لا يعني أن الرواية الأخرى الساكتة عن ذلك تنفي هذا الأمر ، بل هي لم تتعرض له ، لأنها بصدد بيان جهات أخرى ، لم يكن معها داع أو ملزم لذكر الكاتب أو المملي . وإذا كان هناك روايتان تصرحان بأن عليا عليه السلام هو كاتب المصحف ، فهل هناك ولو رواية واحدة تصرح بأن فاطمة عليها السلام هي التي كتبته وألفته ؟ ! فلماذا الجزم بكون مصحف فاطمة إنما كتب بخط يدها ، مع كونه مخالفا لما دل على كونه كتب بخط علي عليه السلام . ثانيا : لم نعرف كيف تعارضت الروايات التي ذكر بعضها : أن كاتب المصحف هو علي ( ع ) ، وذكر بعضها الآخر : أن هذا الذي كتبه علي ( ع ) في الحلال والحرام ، ثم ذكرت روايات أخرى : أن في هذا " المصحف وصية فاطمة " ! ! فهل عدم ذكر الطائفتين الأخيرتين لكون علي ( ع ) هو الكاتب يوجب أن تصبح هاتان الروايتان معارضتين لروايات كتابة علي ( ع ) للمصحف ؟ ! . فأين التعارض ؟ وأين التنافي ؟ ! ثالثا : إننا حين راجعنا الروايات وجدنا : أن رواية حماد بن عثمان قد ذكرت أن مصحف فاطمة ليس فيه شئ من الحلال والحرام ، ثم راجعنا رواية الحسين بن أبي العلاء ، فوجدنا أن الضمير في قوله : وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، لا يعود إلى مصحف فاطمة ، بل يعود إلى الجفر . ونتيجة ذلك كون الحلال والحرام في الجفر لا في