يسليها ويحدثها . إذ قد يكون هذا الملك هو نفس جبرائيل [1] ، على أن المجلسي قد وصف هذا الحديث بالصحيح [2] فراجع . تصوير التعارض بنحو آخر : وذكر البعض نحوا آخر للتعارض بين روايات مصحف فاطمة ، فقال : " إن هناك روايتين تقولان : إنه بخط علي ( ع ) عما يحدثه الملك للزهراء ( ع ) ، ولكن الروايات الأخرى لا تدل على ذلك ، وهي المشتملة على الحلال والحرام ، ووصية فاطمة ، فلا بد من الترجيح بينها " . إنتهى . ونقول : قد ذكرنا فيما سبق بعض ما يتعلق بكلامه هذا ، ونزيد هنا : أن قوله الأخير : " فلا بد من الترجيح بينها " معناه أنها أخبار متعارضة ، ولا يمكن الأخذ بها كلها ، فلا بد من طرح البعض منها ، والأخذ بالبعض الآخر وفقا للمرجحات .
[1] البحار : ج 43 ص 79 و ج 26 ص 41 ، بصائر الدرجات : ص 153 والكافي : ج 1 ص 241 . والخرائج والجرائح : ج 2 ص 526 . وفي هامشه عن مصادر كثيرة جدا وضياء العالمين " مخطوط " : ج 2 ق 3 ص 38 . [2] راجع : روضة المتقين ج 5 ص 342 . ومرآة العقول : ج 3 ص 59 . وجلاء العيون : ج 1 ص 183 .