نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 84
بمنزلة الشرك ، أو أن هذا النوع من الخطاب المراد به الأمة إنما صدر لصدور هذا النوع من الكلام بالنسبة إلى فاطمة ( عليها السلام ) فكان خلافا للأولى ، والأول أصوب وأوفق بالأصول . [1] وما أفاداه ( قدس سره ) في حدود الظاهر اللفظي للرواية ، وهو جيد بمقداره . إلا أن المتأمل ما وراء ذلك سيجد مقتضى الحديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد أن يبين لأمته مدى جلالة فاطمة ( عليها السلام ) عند الله وقدرها لديه ، إذ أراد أن يضرب مثلا على سبيل المجاز لعدم تحقق ذلك حقيقة مطلقا ، مما أدى إلى إيذائها صلوات الله وسلامه عليها ، حتى أنزل الله قرآنا يعلم فيه أن غضبها غضب الله ورضاها رضا الله تعالى ، فكيف والحال هذه بمن يعمد إلى أذى فاطمة حقيقة ، أو يكون سببا للإقلال من شأنها ( عليها السلام ) ؟ أليس ذلك يكون سببا للعنة والعذاب من الله تعالى ؟ ! وهو مصداق قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " غضب فاطمة غضبي ورضاها رضاي " . ولا يخفى أن غضبه غضب الله تعالى ، وغضب فاطمة غضبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما يعني أن غضب فاطمة غضب الله تعالى . على أنا نشدد النكير على من قال بعدم التفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل حاشاه وهو سيد الحكماء ، إذ كيف لا يكون ملتفتا إلى أن غضب فاطمة هو غضب الله تعالى ، وهو يؤكد في كل مناسبة أن رضا فاطمة رضاي وغضبها غضبي ؟ ! وكيف يعاتب ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على قول أو فعل وقد قال فيه تعالى : * ( إن هو إلا وحي يوحى ) * ؟ !