responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو    جلد : 1  صفحه : 37


ويحق الحق بهم ، إذ * ( يريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ) * [1] .
وهذا هو الوعد الإلهي الذي قال الله فيه : * ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون ) * [2] فقال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) :
نحن هم .
فالكلمة إمامتهم صلوات الله عليهم وهم المنصورون . وقد سبقت منا الإشارة إلى أنهم هم الكلمات التي امتحن الله بها إبراهيم .
ومن العجيب ما ذهب إليه أكثر المفسرون ، إذ تنازعوا في هذه الشجرة .
فمنهم من قال : بأنها النخلة . ومنهم من قال : إنها شجرة جوز الهند .
وبعضهم جمع بين ذلك إذ قال : كل شجرة مثمرة كالتين والعنب والرمان .
وكأن الآية في صدد ذكر الشجرة المثمرة وتنبيه الناس إلى فوائدها والإشارة إلى منافعها الدائمة .
والتدبر في مدلول الآية لا يساعد على ذلك ، إذ كيف تكون هذه الأشجار المثمرة المحتملة فرعها في السماء وتؤتي أكلها كل حين ؟ على أنا نعلم أن انقطاع هذه الأشجار عن عطائها لا يكون إلا لفصول محدودة ، على أن سياق الآيتين ضرب من المقابلة بين الإمامة ( وهي الكلمة الطيبة ذات العطاء الدائم ) وبين أعدائهم ( عليهم السلام ) وهي الشجرة الخبيثة ، التي هي الكلمة الخبيثة .



[1] الأنفال : 7 .
[2] الصافات : 171 .

37

نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست