نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 125
الأبتر ) * خاليا من الفائدة . وقد استفاضت الروايات : أن السورة إنما نزلت فيمن عابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالبتر بعد ما مات ابناه القاسم وعبد الله ، وبذلك يندفع ما قيل من أن مراد الشانئ بقوله : " أبتر " المنقطع عن قومه أو المنقطع عن الخير ، فرد الله عليه بأنه هو المنقطع من كل خير . وفي قوله : * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * من الامتنان عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جئ بلفظ المتكلم مع الغير الدال على العظمة ، ولما فيه من تطييب نفسه الشريفة أكدت الجملة " بأن " وعبر بلفظ الاعطاء الظاهر في التمليك ، والجملة لا تخلو من دلالة على أن ولد فاطمة ( عليها السلام ) ذريته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا في نفسه من ملاحم القرآن الكريم ، فقد كثر الله تعالى نسله بعده كثرة لا يعاد لهم فيها أي نسل آخر مع ما نزل عليهم من النوائب ، وأفنى جموعهم من المقاتل الذريعة . [1] وليس وحدهم الإمامية ذهبت إلى ذلك ، بل وافقها غيرهم ، وهو ما ذهب إليه الفخر الرازي بقوله : الكوثر أولاده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأن هذه السورة نزلت ردا على من عابه بعدم الأولاد ، فالمعنى أنه يعطيه نسلا يبقون على مر الزمان ، فانظر كم قتل من أهل البيت ! ثم العالم ممتلئ منهم ، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به . [2]
[1] الميزان في تفسير القرآن 20 : 370 . [2] تفسير الفخر الرازي 16 : 118 دار الفكر بيروت .
125
نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 125