نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 122
والطاعات عبادية أو غيرها ، وأشرنا إلى أن هذه الأعمال المأمور بها المكلف تؤطرها وحدة عبادية مهمة ، وهي ولاية محمد وآل محمد ( عليهم السلام ) ، إذ بدون ذلك لا يصح من المكلف الإتيان بشئ ، فولايته لأولياء الله المفترضة طاعتهم من الله تعالى ولاية لله تعالى فكيف يأتي بأعماله المشروط بها القربية لله تعالى وهو بعد ذلك معاد لأولياء الله ، والتي تعني عداوته له تعالى ؟ إذ ذلك مقتضى البعد والنفور عنه ، فكيف يتم التقرب إليه بالعباديات المفروضة ؟ وقد ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات ، وعن الزكاة المفروضة ، وعن الصيام المفروض ، وعن ولايتنا أهل البيت ، فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه ، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله عز وجل لم يقبل الله منه شيئا من أعماله . [1] سورة العصر ولما كانت فاطمة ( عليها السلام ) البرزخية بين النبوة والإمامة ، كما ورد هذا المعنى في بعض زيارتها ( عليها السلام ) ، فضلا عن كونها محل الإمامة وموضع أسرارها ، وكونها أم الأئمة المعصومين ، وحجة الله عليهم كما ورد عنهم صلوات الله عليهم ، فقد مثلت ولايتها ولايتهم ، التي هي ولاية الله تعالى ، والتي بها تقبل الصلاة والزكاة والصيام ، وذلك دين القيمة .