نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 105
كفروا وللذين آمنوا ، وهو ما يؤيد اتجاه الرواية من أن الآية قد ضرب الله بها مثلا لفاطمة ، فالآيات السابقة جاءت بسياق واحد من ضرب المثل للذين كفروا وللذين آمنوا ، أي وجود مقابلة بين حالتين إيجابيتين وسلبيتين ، وهما حالتا امرأتي نوح ولوط ، بكل وجوداتها السلبية ، وبين حالتي امرأة فرعون ومريم بكل توجهاتها الإلهية المباركة . ولغرض بيان السياق نذكر قوله تعالى على سبيل استعراض وحدته قال تعالى : * ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين * وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين * ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا . . . ) * [1] . ولا بد هنا من معرفة المصاديق الخارجية التي ينطبق عليها المثل إلا أنها في حدود أكمل الأفراد ، والرواية في صدد الإشارة للمثال الرابع الذي رتبته الآيات الكريمة ، وهو مثل مريم بنت عمران ، وأشارت إلى أكمل أفراد هذا المصداق وهي فاطمة ( عليها السلام ) ، ولعل ذلك من وجوه : [2]
[1] التحريم : 10 - 12 . [2] استفدنا هذه الوجوه من سماحة الحجة المحقق الأستاذ الشيخ محمد سند أثناء مجلس درسه المبارك .
105
نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 105