نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 95
في العقلاء ، ولم يفعل الإيمان فيهم لأنه كلفهم به ، ويثيب على الإيمان ، فمعاني الهداية صادقة في حقه تعالى إلا فعل ما كلف به . وإذا قيل إنه تعالى يهدي ويضل فإن المراد به أنه يهدي المؤمنين بمعنى أنه يثيبهم ويضل العصاة بمعنى أنه يهلكهم ويعاقبهم ، وقول موسى عليه السلام * ( إن هي إلا فتنتك ) * [1] فالمراد بالفتنة الشدة والتكليف الصعب ، يضل بها من يشاء أي يهلك من يشاء وهم الكفار . المسألة العاشرة : في أنه تعالى لا يعذب الأطفال قال : وتعذيب غير المكلف قبيح ، وكلام نوح عليه السلام مجاز ، والخدمة ليست عقوبة له ، والتبعية في بعض الأحكام جائزة . أقول : ذهب بعض الحشوية إلى أن الله تعالى يعذب أطفال المشركين ، ويلزم الأشاعرة تجويزه ، والعدلية كافة على منعه ، والدليل عليه أنه قبيح عقلا فلا يصدر منه تعالى . احتجوا بوجوه : الأول : قول نوح عليه السلام [2] : * ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) * [3] .
[1] الأعراف : 155 . [2] وجه الاستدلال أن الآية دلت على أن ولد الكافر كافر ، وثبت أن كل كافر في النار ، فينتج أن ولد الكافر في النار ، والجواب عدم تكرر الحد الأوسط ، لأن المراد منه في الصغرى هو الكافر مجازا والمراد منه في الكبرى هو الكافر حقيقة . [3] نوح : 27 .
95
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 95