نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 77
قال : والسمع متأول ومعارض بمثله [1] والترجيح معنا . أقول : هذا جواب عن الشبه النقلية بطريق إجمالي ، وتقريره أنهم قالوا : قد ورد في الكتاب العزيز ما يدل على الجبر كقوله تعالى : * ( الله خالق كل شئ ) * [2] * ( والله خلقكم وما تعملون ) * [3] ، [4] * ( ختم الله على قلوبهم ) * [5] * ( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ) * [6] . والجواب : أن هذه الآيات متأولة وقد ذكر العلماء تأويلاتها في كتبهم .
[1] لا يخفى عدم صحة التعبير ، إذ القرآن خال عن أي تناقض واختلاف ، قال سبحانه : * ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) * ( النساء : 82 ) فاحتج بعدم الاختلاف على كونه منزلا من الله سبحانه ، ومعه كيف يمكن استعمال لفظ المعارض ، بل كان عليه أن يقول : إن الآيات حول الجبر والاختيار كثيرة ، والمتشابهة منها تؤول أو تفسر ببركة المحكم ويرد الأولى إلى الثاني ، كما أمر به سبحانه في سورة آل عمران الآية 7 . [2] الرعد : 16 ، والزمر : 62 . [3] الصافات : 96 . [4] الاستدلال بالآية على الجبر ، باطل جدا لأن المقصود من الموصول هو الأصنام التي كانوا ينحتونها ثم يعبدونها ، لا أفعال الإنسان ، ويدل على ذلك سياق الآيات ، قال سبحانه : ( أتعبدون ما تنحتون * والله خلقكم وما تعملون ) ( الصافات : 95 - 96 ) يريد أن الصنم الذي تتذللون دونه هو مصنوعكم ، وهو الذي عملتموه أمس ، فكيف تعبدونه اليوم ( أف لكم ولما تعبدون ) ( الأنبياء : 67 ) . نعم قد استدل غير واحد من المجبرة حتى الشيخ الأشعري ( 1 ) بالآية على الجبر غافلا عن مرمى الآية . - 1 - الأشعري : الإبانة : الأصل 17 ص 20 . [5] البقرة : 7 . [6] الأنعام : 125 .
77
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 77