نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 63
وأيضا قد يمكن التخلص [1] عن الكذب في الصورة الأولى بأن يفعل التورية أو يأتي بصورة الإخبار الكذب من غير قصد إليه . ولأن جهة الحسن هي التخلص [2] وهي غير منفكة عنه وجهة القبح هي الكذب وهي غير منفكة عنه ، فما هو حسن لم ينقلب قبيحا وكذا ما هو قبيح لم ينقلب حسنا . قال : والجبر باطل . أقول : هذا جواب عن شبهة أخرى لهم ، وهي أنهم قالوا : الجبر حق فينتفي الحسن والقبح العقليان ، والملازمة ظاهرة ، وبيان صدق المقدم ما يأتي . والجواب : الطعن في الصغرى وسيأتي البحث فيها . المسألة الثانية : في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب قال : واستغناؤه وعلمه يدلان على انتفاء القبح عن أفعاله تعالى . أقول : اختلف الناس هنا ، فقالت المعتزلة : إنه تعالى لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب . ونازع الأشعرية في ذلك وأسندوا القبائح إليه ، تعالى الله عن
[1] جواب ثان يختص بالشبهة الأولى . [2] هذا جوا ب ثالث ، وحاصله : أن هناك حسنا وهو تخليص النبي ، وقبيحا وهو الكذب ، فعند دوران الأمر بين الأمرين يقدم أقوى ملاكا وهو تخليص النبي فيرتكب القبيح لأجل إحراز الحسن والأقوى مصلحة . والفرق بين الجواب الأول وهذا الجواب واضح ، إذ كان الأول مبنيا على دوران الأمر بين ارتكاب أحد القبيحين : قتل النبي والكذب فيختار الأقل قبحا ، وهذا الجواب مبني على دوران الأمر بين الإتيان بالحسن ( نجاة النبي ) وارتكاب القبيح فيؤخذ بأقوى الأمرين ملاكا وهو صيانة حياة النبي . . .
63
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 63