نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 61
فكان يجوز أن يكون هناك أمم عظيمة تعتقد حسن مدح من أساء إليهم وذم من أحسن كما حصل لنا اعتقاد عكس ذلك ، ولما علم كل عاقل بطلان ذلك جزمنا باستناد هذه الأحكام إلى القضايا العقلية لا الأوامر والنواهي الشرعية ولا العادات . قال : ويجوز التفاوت في العلوم لتفاوت التصور . أقول : لما استدل على مذهبه من إثبات الحسن والقبح العقليين شرع في الجواب عن شبهة الأشاعرة ، وقد احتجوا بوجوه : الأول : لو كان العلم بقبح بعض الأشياء وحسنها ضروريا لما وقع التفاوت بينه وبين العلم لزيادة الكل على الجزء ، والتالي باطل بالوجدان فالمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة لأن العلوم الضرورية لا تتفاوت . والجواب : المنع من الملازمة ، فإن العلوم الضرورية قد تتفاوت لوقوع التفاوت في التصورات . فقوله : " ويجوز التفاوت في العلوم لتفاوت التصور " إشارة إلى هذا الجواب . قال : وارتكاب أقل القبيحين مع إمكان المخلص . أقول : هذا يصلح أن يكون جوابا عن شبهتين للأشعرية : إحداهما : قالوا : لو كان الكذب قبيحا لكان الكذب المقتضي لتخليص النبي من يد ظالم قبيحا ، والتالي باطل لأنه يحسن تخليص النبي فالمقدم مثله .
61
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 61