نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 52
عدمي فيكون عدميا ، فلم يبق إلا الوجود ، فكل موجود تصح رؤيته ، والله تعالى موجود . وهذا الدليل ضعيف جدا لوجوه : الأول : المنع من رؤية الجسم ، بل المرئي هو اللون والضوء لا غير [1] . الثاني : لا نسلم اشتراكهما في صحة الرؤية فإن رؤية الجوهر مخالفة لرؤية العرض . الثالث : لا نسلم أن الصحة ثبوتية بل هي أمر عدمي لأن جنس صحة الرؤية وهو الإمكان عدمي فلا يفتقر إلى العلة . الرابع : لا نسلم أن المعلول المشترك يستدعي علة مشتركة فإنه يجوز اشتراك العلل المختلفة في المعلولات المتساوية . الخامس : لا نسلم الحصر في الحدوث والوجود ، وعدم العلم لا يدل على العدم ، مع أنا نتبرع بذكر قسم آخر وهو الإمكان وجاز التعليل به وإن كان عدميا لأن صحة الرؤية عدمية . السادس : لا نسلم أن الحدوث لا يصلح للعلية وقد بينا أن صحة الرؤية عدمية ، على أنا نمنع من كون الحدوث عدميا لأنه عبارة عن الوجود المسبوق بالغير لا المسبوق بالعدم . السابع : لم لا يجوز أن تكون العلة هي الوجود بشرط الإمكان أو بشرط الحدوث ؟ والشروط يجوز أن تكون عدمية .
[1] هذا هو الجواب الحقيقي الذي يؤيده العلم الحديث ، ثم إن الأجوبة التالية إما راجعة إلى منع الصغرى أو إلى منع الكبرى فلاحظ .
52
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 52