نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 261
المسألة الرابعة : في وجوب المعاد الجسماني قال : ووجوب إيفاء الوعد والحكمة يقتضي وجوب البعث ، والضرورة قاضية بثبوت الجسماني من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مع إمكانه . أقول : اختلف الناس هنا ، فذهب الأوائل إلى نفي المعاد الجسماني ، وأطبق المليون عليه . واستدل المصنف رحمه الله على وجوب المعاد مطلقا بوجهين : الأول : أن الله تعالى وعد بالثواب وتوعد بالعقاب مع مشاهدة الموت للمكلفين ، فوجب القول بعودهم ليحصل الوفاء بوعده ووعيده . الثاني : أن الله تعالى قد كلف وفعل الألم وذلك يستلزم الثواب والعوض وإلا لكان ظالما ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فإنا قد بينا حكمته تعالى ، ولا ريب في أن الثواب والعوض إنما يصلان إلى المكلف في الآخرة لانتفائهما في الدنيا . واستدل على ثبوت المعاد الجسماني بأنه معلوم بالضرورة من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والقرآن دل عليه في آيات كثيرة بالنص ، مع أنه ممكن فيجب المصير إليه ، وإنما قلنا بأنه ممكن لأن المراد من الإعادة جمع الأجزاء المتفرقة وذلك جائز بالضرورة . قال : ولا تجب إعادة فواضل المكلف . أقول : اختلف الناس في المكلف ما هو على مذاهب عرفت : منها : قول من يعتقد أن المكلف هو النفس المجردة ، وهو مذهب
261
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 261