نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 260
قائم بها [1] ، فإذا أراد الله تعالى إعدامها لم يفعل البقاء فانتفت الجواهر . والمصنف رحمه الله أبطل ذلك باستلزامه توقف الشئ على نفسه إما ابتداء أو بواسطة . وتقريره : أن حصول البقاء في المحل يتوقف على وجود المحل في الزمان الثاني ، لكن حصوله في الزمان الثاني إما أن يكون هو البقاء أو معلوله ، ويستلزم من الأول توقف الشئ على نفسه ابتداء ومن الثاني توقفه على معلوله المتوقف عليه وذلك يقتضي توقف الشئ على نفسه بواسطة ، فهذا ما يمكن حمل كلامه عليه .
[1] هذا هو القول الثاني في البقاء ويعرف بأنه عرض قائم بالجواهر ، ويدعى أن الجواهر تبقى ببقاء قائم بها ، وهذا يستلزم توقف الشئ على نفسه ابتداء أو بواسطة : وذلك لأن حصول البقاء يتوقف على وجود المحل في الزمان الثاني ، لأن الحادث إذا لم يكن له امتداد لا يتصور له البقاء . ثم إن وجود المحل في الزمان الثاني ( وعلى حد تعبير الشارح حصوله في الزمان الثاني ) إما أن يكون نفس البقاء أو معلولا له : فعلى الأول يلزم الدور المصرح أي بلا واسطة ، لأن حصول البقاء متوقف على وجود المحل في الزمان الثاني ، والمفروض أنه نفس البقاء فيلزم أن يكون شئ واحد متوقفا كما هو المفروض ، ومتوقفا عليه كما هو لازم الوحدة . وعلى الثاني أي أن يكون وجود المحل في الزمان الثاني معلولا للبقاء فيلزم التوقف على نفسه بواسطة ، وذلك لأن البقاء متوقف على وجود المحل في الزمان الثاني ، والمفروض أنه أيضا معلول البقاء ، فبالاعتبار الأول يكون البقاء موقوفا على وجود المحل في الزمان الثاني ، وبما أنه معلول البقاء يكون البقاء موقوفا عليه ، وهذا هو الدور بالواسطة ، وهذه صورته : البقاء الموقوف على وجود المحل في الزماني الثاني ، المعلول للبقاء أي الموقوف على البقاء .
260
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 260