نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 246
قال : حكم المثلين واحد والسمع دل على إمكان المماثل أقول : في هذا المقصد مسائل : المسألة الأولى : في إمكان خلق عالم آخر واعلم أن إيجاب المعاد يتوقف على هذه المسألة [1] ولأجل ذلك صدرها في أول المقصد ، وقد اختلف الناس في ذلك ، وأطبق المليون عليه ، وخالف فيه الأوائل واحتج المليون بالعقل والسمع : أما العقل فنقول : العالم المماثل لهذا العالم ممكن الوجود لأن هذا العالم ممكن الوجود وحكم المثلين واحد ، فلما كان هذا العالم ممكنا وجب الحكم على الآخر بالإمكان ، وإلى هذا البرهان أشار بقوله حكم المثلين واحد . وأما السمع فقوله تعالى : * ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر
[1] إثبات المعاد لا يتوقف على مسألة إمكان عالم آخر ، مثل هذا العالم بعينه من الأفلاك التسعة والكرات الأربع ، بل يتوقف على إثبات مكان للحشر والنشر ، والجنة والنار ، وظاهر الكتاب الكريم أن العالم الثاني يتحقق بتدمير العالم الفعلي فيحدث عالم جديد . قال سبحانه : ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) ( الأنبياء : 104 ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على فناء الدنيا وحدوث عالم جديد ، وعلى ذلك يسقط كثير من الأدلة التي أقاموها على امتناع خلق عالم آخر ، لأنها مبنية على حدوث عالم آخر في عرض هذا العالم وتشابههما في عامة الخصوصيات ، وأساس الوهم تصور امتناع الخرق والالتيام في الأفلاك التسعة الذي بنوا عليه كثيرا من المسائل العقلية المخالفة للوحي .
246
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 246