نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 222
وذكر مقامات العارفين . وكان أخشن الناس مأكلا وملبسا ولم يشبع من طعام قط ، قال عبيد الله بن أبي رافع : دخلت عليه يوما فقدم جرابا مختوما فوجدنا فيه خبز شعير يابسا مرضوضا ، فأكل منه ، فقلت : يا أمير المؤمنين كيف تختمه ؟ فقال : " خفت هذين الولدين يلتانه بزيت أو سمن " ، وهذا شئ اختص به علي عليه السلام لم يشاركه فيه غيره ولم ينل أحد بعض درجته . وكان نعلاه من ليف ويرقع قميصه بجلد تارة وبليف أخرى ، وقل أن يأتدم فإن فعل فبالملح أو بالخل فإن ترقى فبنبات الأرض فإن ترقى فبلبن ، وكان لا يأكل اللحم إلا قليلا ويقول : " لا تجعلوا بطونكم مقابر الحيوان " ، وطلق الدنيا ثلاثا . والمقدمة الثانية ظاهرة . قال : وأعبدهم [1] . أقول : هذا وجه سادس ، وتقريره : أن عليا عليه السلام كان أعبد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنه تعلم الناس صلاة الليل واستفادوا منه ترتيب النوافل والدعوات ، وكانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده ، وكان يحافظ على النافلة حتى إنه بسط له بين الصفين نطع ليلة الهرير فصلى عليه السلام النافلة والسهام تقع بين يديه وإلى جوانبه ، وكانوا يستخرجون النصول من جسده وقت الصلاة لالتفاته بالكلية إلى الله تعالى حتى لا يبقى له التفات إلى غيره .
[1] شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 27 ، حلية الأبرار للسيد البحراني : 2 / 179 برقم 17 ، إرشاد القلوب للديلمي : 2 / 11 طبعة بيروت وفي طبعة قم ص 217 .
222
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 222