responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 221


طاويا هو وإياهم ثلاثة أيام حتى أنزل الله تعالى في حقهم : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * [1] ، وتصدق مرة أخرى بجميع ما يملكه ، وقد كان حينئذ يملك أربعة دراهم لا غير فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية ، فأنزل الله تعالى في حقه : * ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) * [2] ، وكان يعمل بالأجرة ويتصدق بها ، ويشد على بطنه الحجر من شدة الجوع ، وشهد له بذلك أعداؤه فضلا عن أوليائه ، قال معاوية : لو ملك علي بيتا من تبر وبيتا من تبن لأنفد تبره قبل تبنه [3] ولم يخلف شيئا أصلا ، وقال : " يا بيضاء ويا صفراء غري غيري " ، وكان يكنس بيوت الأموال ويصلي فيها مع أن الدنيا كانت بيده [4] .
قال : وكان أزهد الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم [5] .
أقول : هذا هو الوجه الخامس ، وتقريره : أن عليا عليه السلام كان أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكون أفضل من غيره :
بيان المقدمة الأولى : ما نقل بالتواتر عنه أنه عليه السلام كان سيد الأبدال ، وإليه تشد الرحال في معرفة الزهد والتسليك فيه وترتيب أحوال الرياضات



[1] الإنسان : 8 .
[2] البقرة : 274 ، راجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 1 / 140 ط إيران ، مجمع إحياء الثقافة الإسلامية ، البحار : 41 / 144 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 21 - 22 ، الرياض النضرة : 2 / 207 .
[3] البحار : 41 / 144 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 22 .
[4] الرياض النضرة لمحب الدين الطبري : 2 / 210 - 211 ، البحار : 41 / 144 ، وذخائر العقبى : 101 .
[5] شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 26 ، ذخائر العقبى للطبري : 100 ، الرياض النضرة : 2 / 210 - 217 .

221

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست