نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 213
قال : وأسقط القود عن ابن عمر والحد عن الوليد مع وجوبهما [1] . أقول : هذا طعن آخر ، وهو أن عثمان كان يترك الحدود ويعطلها ولا يقيمها لأجل هوى نفسه ، ومثل هذا لا يصلح للإمامة ، فإنه لم يقتل عبد الله بن عمر لما قتل الهرمزان بعد إسلامه . ولما ولي أمير المؤمنين عليه السلام طلبه لإقامة القصاص عليه فلحق بمعاوية . ولما وجب على الوليد بن عقبة حد الشرب أراد أن يسقطه عنه فحده علي عليه السلام وقال : " لا يبطل حد الله وأنا حاضر " . قال : وخذله الصحابة حتى قتل ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " الله قتله " [2] . ولم يدفن إلا بعد ثلاثة أيام ، وعابوا غيبته عن بدر وأحد والبيعة [3] . أقول : هذه مطاعن أخر في عثمان ، وهو أن الصحابة خذلوه حتى قتل ، وقد كان يمكنهم الدفع عنه فلولا علمهم باستحقاقه لذلك وإلا لما ساغ لهم التأخر عن نصرته . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " الله قتله " . وتركوه بعد القتل ثلاثة أيام ولم يدفنوه ، وذلك يدل على شدة غيظهم عليه وإفراطهم في الحنق لما أصابهم من ضرره وظلمه ، وعابت الصحابة عليه غيبته عن بدر وأحد ولم يشهد بيعة الرضوان .
[1] شرح النهج لابن أبي الحديد : 3 / 11 - 29 و 59 - 62 . [2] شرح النهج : 2 / 128 . [3] شرح النهج : 3 / 11 - 69 .
213
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 213