نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 212
بالأموال العظيمة من بيت مال المسلمين ، فإنه دفع إلى أربعة نفر من قريش أربعمائة ألف دينار حيث زوجهم ببناته . ودفع إلى مروان ألف ألف درهم حين فتح إفريقية ، ومن قبله كان يعطي بقدر الاستحقاق ولا يتخطى الأجانب إلى الأقارب . قال : وحمى لنفسه [1] . أقول : هذا طعن آخر ، وهو أن عثمان حمى الحمى لنفسه عن المسلمين ومنعهم عنه وذلك مناف للشرع لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل الناس في الماء والكلاء والنار شرعا سواء . قال : ووقع منه أشياء منكرة في حق الصحابة : فضرب ابن مسعود حتى مات وأحرق مصحفه ، وضرب عمارا حتى أصابه فتق [2] ، وضرب أبا ذر ونفاه إلى الربذة [3] . أقول : هذا طعن آخر ، وهو أن عثمان ارتكب من الصحابة ما لا يجوز وفعل بهم ما لا يحل : فضرب ابن مسعود حتى مات عند إحراقه المصاحف ، وأحرق مصحفه وأنكر عليه قراءته ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " من أراد أن يقرأ القرآن غضا فليقرأ بقراءة ابن مسعود " ، وكان ابن مسعود يطعن في عثمان ويكفره . وضرب عمار بن ياسر حتى صار به فتق ، وكان يطعن في عثمان وكان يقول : قتلناه كافرا . واستحضر أبا ذر من الشام لهوى معاوية وضربه ونفاه إلى الربذة ، مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مقربا لهؤلاء الصحابة وشاكرا لهم .