نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 18
وهذه المقالات كلها باطلة ، لأن المقتضي لتعلق القدرة بالمقدور إنما هو الإمكان ، إذ مع الوجوب والامتناع لا تعلق ، والإمكان ثابت في الجميع فثبت الحكم وهو صحة التعلق ، وإلى هذا أشار المصنف رحمه الله بقوله : عمومية العلة ، أي الإمكان ، تستلزم عمومية الصفة ، أعني القدرة على كل مقدور . والجواب عن شبهة المجوس : أن المراد من الخير والشرير [1] إن كان من فعلهما فلم لا يجوز إسنادهما إلى شئ واحد ؟ وأيضا الخير والشر ليسا ذاتيين للشئ ، فجاز أن يكون الشئ خيرا بالقياس إلى شئ وشرا بالقياس إلى آخر ، وحينئذ يصح إسنادهما إلى ذات واحدة . وعن شبهة النظام أن الإحالة حصلت بالنظر إلى الداعي ، فلا تنافي الإمكان الذاتي المقتضي لصحة تعلق القادر . وعن شبهة البلخي : أن الطاعة والعبث وصفان لا يقتضيان الاختلاف الذاتي .
[1] أجاب عن شبهة المجوس بوجهين : الأول : إذا كان المراد من الخير من يفعله ومن الشرير من يصدر منه الشر ، فلا مانع من كون شئ واحد وهو الله مبدأ لهما ، وهذا الجواب ليس حاسما للإشكال ، لأن الإشكال بعد باق بحاله ، إذ الخصم يقول : إذا كان مقتضى صدور شئ من شئ ، وجود رابطة بينهما فلازم صدور الأمرين المتضادين اشتماله على أمرين متضادين ، مع أنا فرضناه واحدا بسيطا ، وعلى فرض جواز التركيب ، المتضادان لا يجتمعان . الثاني وهو الجواب الحقيقي : أن الشر ليس له مصداق في الخارج وإنما هو أمر إضافي ينتزع من قياس شئ إلى شئ آخر ، فإذا كان بينهما عدم الملاءمة ، يقال : إنه شر كما أوضح في محله ، وليس العدم إلا أمرا قياسيا .
18
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 18