نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 175
وهذه المعجزات بعض ما نقل ، واقتصرنا على هذا القدر لكثرتها وبلوغ الغرض بهذه ، وقد أوردنا معجزات أخرى منقولة في كتاب نهاية المرام . قال : وإعجاز القرآن [1] قيل لفصاحته ، وقيل لأسلوبه وفصاحته ، وقيل للصرفة ، والكل محتمل . أقول : اختلف الناس هنا ، فقال الجبائيان : إن سبب إعجاز القرآن فصاحته . وقال الجويني : هو الفصاحة والأسلوب [2] معا ، وعنى بالأسلوب الفن والضرب . وقال النظام والمرتضى : هو الصرفة ، بمعنى أن الله تعالى صرف العرب ومنعهم عن المعارضة . واحتج الأولون : بأن المنقول عن العرب أنهم كانوا يستعظمون فصاحته ، ولهذا أراد النابغة الإسلام لما سمع القرآن وعرف فصاحته فرده أبو جهل وقال له يحرم عليك الأطيبين [3] وأخبر الله تعالى عنهما بذلك بقوله : * ( إنه فكر
[1] راجع : الإقتصاد للشيخ الطوسي : 156 ، 172 ، 173 ، 182 ، إعجاز القرآن والبلاغة النبوية لمصطفى صادق الرافعي : 141 - 165 ، البيان للسيد الخوئي قدس سره : 81 - 99 . شرح جمل العلم والعمل للشريف المرتضى : 175 ، 357 ( ط دار الأسوة - طهران ) . الذخيرة في علم الكلام : 355 - 360 . [2] جاء القرآن بصورة من صور الكلام على وجه لم تعرفه العرب ، وخالف بأسلوبه العجيب وسبكه الغريب جميع الأساليب الدارجة بينهم ومناهج نظمهم ونثرهم . أنظر في توضيحه كتاب الإلهيات الجزء 3 تحت عنوان : الأسلوب : بداعة المنهج وغرابة السبك . [3] يريد : الخمر والنساء ( 1 ) . - 1 - ابن هشام : السيرة النبوية : 1 / 386 .
175
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 175