نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 164
في كل شئ . الرابع [1] : لو جاز إظهار المعجز على غير النبي لبطلت دلالته على صدق مدعي النبوة ، والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الملازمة : أن ثبوت المعجز في غير صورة النبوة ينفي اختصاصه بها ، وحينئذ لا يظهر الفرق بين مدعي النبوة وغيرها في المعجز فبطلت دلالته إذ لا دلالة للعام على الخاص . والجواب : المنع من الملازمة ، لأن المعجز مع الدعوى مختص بالنبي ، فإذا ظهرت المعجزة على شخص فإما أن يدعي النبوة أو لا ، فإن ادعاها علمنا صدقه إذ إظهار المعجزة على يد الكاذب قبيح عقلا ، وإن لم يدع النبوة لم يحكم بنبوته . والحاصل أن المعجزة لا تدل على النبوة ابتداء بل تدل على صدق الدعوى فإن تضمنت الدعوى النبوة دلت المعجزة على تصديق المدعي في دعواه ويستلزم ذلك ثبوت النبوة . الخامس [2] : قالوا لو جاز إظهار المعجز على صادق ليس بنبي لجاز إظهاره على كل صادق ، فجاز إظهار المعجز على المخبر بالجوع والشبع
[1] حاصله أن الإعجاز دليل على صدق مدعي النبوة ، لأن مبنى الدلالة اختصاصه بالنبي ، ولو كان أعم فلا يكون دليلا على الأخص . وحاصل الجواب : أن الإعجاز المقارن لدعوى النبوة دليل على صدق دعوى النبوة لا مطلق الإعجاز . [2] حاصله : لو جاز ظهوره على يد صادق عند غير النبي لجاز ظهوره عند كل صادق وإن كان صادقا في مثل قوله : " أنا جائع " . والجواب : أن ملاك الإعجاز ليس كون صاحبه صادقا ، بل له ملاك آخر ، وهو كونه إنسانا صالحا متعبدا ذا منزلة كبيرة عند الله .
164
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 164