نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 138
قال : ولا يصح إسقاطه . أقول : هذا حكم آخر للعوض وهو أنه لا يصح إسقاطه ولا هبته ممن وجب عليه في الدنيا ولا في الآخرة ، سواء كان العوض عليه تعالى أو علينا ، هذا قول أبي هاشم وقاضي القضاة . وجزم أبو الحسين بصحة إسقاط العوض علينا إذا استحل الظالم من المظلوم وجعله في حل ، بخلاف العوض عليه تعالى فإنه لا يسقط لأن إسقاطه عنه تعالى عبث لعدم انتفاعه به . واحتج القاضي بأن مستحق العوض لا يقدر على استيفائه ولا على المطالبة به ولا يعرف مقداره ولا صفته فصار كالصبي المولى عليه لا يصح له إسقاط حقه عن غريمه . والوجه عندي جواز ذلك [1] لأنه حقه وفي هبته نفع للموهوب ويمكن نقل هذا الحق إليه فكان جائزا . والحمل على الصبي غير تام لأن الشرع منع الصبي من التصرف في ماله لمصلحة شرعية حتى إنا لولا الشرع لجوزنا من
[1] إن الشارح خالف قول أبي هاشم وقاضي القضاة ، حيث إنهما لم يجوزا إسقاط العوض مطلقا سواء كان علينا أم على الله ، ولكنه قال بإسقاط العوض في الجملة . كما خالف أبا الحسين البصري ، حيث إنه فصل في العوض بأنه لو كان علينا جاز الإسقاط بالاستحلال ، دون ما إذا كان على الله ، لأن إسقاطه عندئذ عبث لأن الإيلام كان لغاية العوض ، والمفروض أن المكلف أسقطه ، والشارح خالفه أيضا وقال بجواز إسقاط العوض مطلقا سواء كان علينا أو على الله . ولا يلزم العبث ، لأن أثر هذا الإسقاط هو الإحسان إلى الغير ، إذا وهبه له لا الإسقاط المطلق . نعم ذهب إلى عدم جواز إسقاط الثواب لأنه مستحق مع المدح فلا يصح نقله إلى من لا يستحقه ، وفيه تأمل إذا كان العمل للغير من أول الأمر ونوى الإتيان به لأجله .
138
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 138