responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 137


إشعار مستحقه بتوفيته عوضا له ، بخلاف الثواب إذ يجب في الثواب مقارنة التعظيم ولا فائدة فيه إلا مع العلم به ، أما هنا فلأنه منافع وملاذ وقد ينتفع ويلتذ من لا يعلم ذلك ، فما يجب إيصاله إلى المثاب [1] في الآخرة من الأعواض يجب أن يكون عالما به من حيث إنه مثاب لا من حيث إنه معوض ، وحينئذ أمكن أن يوفيه الله تعالى في الدنيا على بعض المعوضين غير المكلفين وأن ينتصف لبعضهم من بعض في الدنيا فلا تجب إعادتهم في الآخرة .
قال : ولا يتعين منافعه [2] .
أقول : هذا حكم ثالث للعوض ، هو أنه لا يتعين منافعه بمعنى أنه لا يجب إيصاله في منفعة معينة دون أخرى بل يصلح توفيته بكل ما يحصل فيه شهوة المعوض [3] ، وهذا بخلاف الثواب لأنه يجب أن يكون من جنس ما ألفه المكلف من ملاذه كالأكل والشرب واللبس والمنكح لأنه رغب به في تحمل المشاق ، بخلاف العوض فإنا قد بينا أنه يصح إيصاله إليه وإن لم يعلم أنه عوض عما وصل إليه من الألم فصح إيصاله إليه بكل منفعة .



[1] المراد من المثاب صاحب المعوض لا المثاب المصطلح ، ثم الداعي لاعتبار الاستشعار في الثواب دون العوض هو تصوير دفع العوض إلى الحيوان ، مع عدم شعوره بالعوض . ثم إن الشارح ذكر أن دفع العوض لغير المكلفين كالحيوانات لا يتوقف على المعاد ، بل يمكن أن يوفيه الله تعالى في الدنيا على بعضهم ، نعم من لم يوفه ، يحشر ويعوض كما قال سبحانه : * ( وإذا الوحوش حشرت ) * ( التكوير : 5 ) .
[2] الصحيح منافع ، والمقصود أن العوض لا يشترط أن يكون مما ألفه المكلف بخلاف الثواب ، ولذلك كان عوض الكافر إسقاط العذاب ، لا ما ألفه من الأكل والشرب .
[3] الصحيح : المعوض له .

137

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست