responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 104


وأن يكون القبيح ممتنعا عليه لئلا يخل بالواجب فلا يوصل الثواب إلى مستحقه .
وأما ما يرجع إلى المكلف : فإن يكون قادرا على الفعل .
وأن يكون عالما به أو متمكنا من العلم به .
وإمكان الآلة أو حصولها إن كان الفعل ذا آلة .
قال : ومتعلقه إما علم إما عقلي أو سمعي وإما ظن وإما عمل .
أقول : متعلق التكليف قد يكون علما وقد يكون عملا .
أما العلم ، فقد يكون عقليا محضا نحو العلم بوجود الله تعالى وكونه قادرا عالما ، إلى غير ذلك من المسائل التي يتوقف السمع عليها ، وقد يكون سمعيا نحو التكاليف السمعية . وأما الظن فنحو كثير من الأمور الشرعية كظن القبلة وغيرها .
وأما العمل ، فقد يكون عقليا كرد الوديعة وشكر المنعم وبر الوالدين وقبح الظلم والكذب وحسن التفضل والعفو ، وقد يكون سمعيا كالصلاة وغيرها ، وهذه الأفعال تنقسم إلى الواجب والمندوب والحرام والمكروه .
قال : وهو منقطع للإجماع ولإيصال الثواب [1] .
أقول : يريد أن التكليف منقطع ، ويدل عليه الإجماع والمعقول .



[1] استدل الماتن على انقطاع التكليف بوجهين وأضاف الشارح وجها ثالثا : 1 - الإجماع على الانقطاع . 2 - إيصال الثواب ، لأنه مشروط بالخلوص عن المشاق ، والتكليف مقترن بالمشقة فلا يجتمعان . 3 - ما ذكره بقوله " ولا بد من تراخ بين التكليف والثواب وإلا لزم الإلجاء " وذلك لأنه لو كان ثواب كل تكليف مقرونا بالجزاء لما انفك التكليف عن الطاعة ولكن لا عن اختيار بل أشبه بالإلجاء ، وهو بالنسبة إلى الغاية المتوخاة من التكليف في طرف النقيض ، إذ يجب أن يكون المكلف على حالة تكون نسبة الطاعة والعصيان إليه سواسية ، حتى يمتاز المطيع عن اختيار عن العاصي كذلك ، وذلك لا يجتمع مع كون الجزاء مقرونا بالتكليف طول الحياة فإن الأجير إذا عاين الجزاء لما انفك عنه العمل . هذا ما ذكره الشارح ، ولكن الظاهر من الشيخ المفيد انقطاع التكليف الشرعي في الآخرة دون التكليف العقلي ، ولعل مراد الماتن والشارح ذلك أيضا ، أي يكون التكليف من جانب الشارع مقطوعا دون التكليف من جانب العقل ، قال المفيد : " إن أهل الآخرة مأمورون بعقولهم بالسداد ، وما حسن لهم في دار الدنيا من الرشاد - إلى أن قال - : إن أهل الآخرة صنفان : فصنف منهم في الجنة ، وهم فيها مأمورون بما يؤثرون ويخف على طباعهم ويميلون إليه ولا يثقل عليهم من شكر المنعم سبحانه وتعظيمه وحمده على تفضله عليهم وإحسانه إليهم ، . . . والصنف الآخر في النار . . . وليس يتعرون من الأمر والنهي بعقولهم " ( 1 ) . - 1 - المفيد : أوائل المقالات : 67 ( = ط . أخرى : 106 ) .

104

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست